صناديق الريت السعودية: نجاح على الورق وتعثرات في التطبيق
أين تعاني صناديق الريت: 4 مشكلات هيكلية
حياك الله،
أمتار نشرة أسبوعية مخصصة للتنفيذيين في السوق العقاري من مطورين وأصحاب المشاريع الكبرى في المملكة، وتقدم:
- تحليلات حصرية لأبرز الأخبار والأحداث
- أهم مؤشرات وتوجهات السوق العقاري
- نظرة على أبرز الشركات والمشاريع العقارية
للاشتراك:
شركات صينية تنفذ طريق يربط أبها بجيزان بتكلفة 19 مليار ريال
يهدف المشروع إلى تقليص زمن الرحلة إلى 15 ساعة بدلًا من 3 ساعات، ويتضمن نحو 26 جسرًا ونفقًا على طول إجمالي يصل إلى 130 كيلو متر، ويشمل ربط أبها وخميس مشيط والجماردة ضمن نطاق أبها الكبرى التي تتمثل نحو %50 من سكان منطقة عسير، فيما قد تصل تكلفة المشروع بنظام البناء والتشغيل إلى 39 مليار ريال وفقًا لتصريح هيئة تطوير منطقة عسير.
عقد تطوير مشروع متعدد الاستخدامات بقيمة 83 مليون ريال
وقعت الجادة الأولى عقدًا مع صندوق نورث ستار المدار من دينار إنفستمنت، بقيمة 83 مليون ريال على أرض مساحتها 10,442.8 متر مربع على طريق الملك عبدالعزيز في حي العارض بالرياض، مقابل أتعاب تطوير بنسبة 13% من تكاليف المشروع تشمل إعداد التصاميم المعمارية والإشراف على تنفيذ أعمال البناء وتسويق المشروع.
موانئ تضيف خدمة MSC لربط الخليج وأوروبا
أعلنت الهيئة العامة للموانئ إضافة خدمة الشحن Middle East Express التابعة لشركة MSC إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله، لربط ميناء جدة بعدد من الموانئ العالمية تشمل غدانسك وكلايبيدا وبريمرهافن وأنتويرب وفالنسيا وبرشلونة وجويا تاورو وأبو قير وصولًا إلى ميناء الملك عبدالله وميناء جدة الإسلامي والعقبة، كما ستوفر الخدمة اتصال بريًا من ميناء الملك عبدالله إلى ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام ثم إعادة توجيهها إلى دول الخليج عبر سفن التغذية.
السعودية تستحوذ على 46% من اقتصاد السياحة في الشرق الأوسط بنحو 178 مليار دولار
سجل القطاع نموًا بنسبة 7.4% خلال 2025 مقارنة مع 4.1% عالميًا و5.3% إقليميًا، فيما ارتفع إنفاق الزوار الدوليين بنسبة 8.2% مقابل 3.2% عالميًا، وفق بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة.
عقد استكمال البنية التحتية في الوادي الصناعي بقيمة 547.3 مليون ريال
أرست إعمار المدينة الاقتصادية العقد على شركة نسما وشركاهم للمقاولات لاستكمال الأعمال في الوادي الصناعي والمنطقة الاقتصادية بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، بما يشمل المرحلة الأولى من مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، بهدف تطوير مناطق مطورة جزئيًا وتلبية احتياجات العملاء والالتزامات التعاقدية.
سمو العقارية والخطوط السعودية لتنمية وتطوير العقار تتفقان على تطوير مشروع متعدد الاستخدامات بمساحة تزيد عن 78 ألف متر مربع
ستستأجر سمو العقارية قطعة أرض في جدة من الخطوط السعودية لتنمية وتطوير العقار بمساحة 78,374 مترًا مربعًا لمدة 35 عامًا لتطوير مشروع متعدد الاستخدامات في الركن الجنوبي الغربي للموقع، بقيمة إيجار سنوي 11.76 مليون ريال غير شامل ضريبة القيمة المضافة مع زيادة متوسطة 21% كل 5 سنوات.
ترسية مشروعين للبنية التحتية بقيمة 2.39 مليار ريال ضمن برنامج التوازن العقاري
أرست الهيئة الملكية لمدينة الرياض مشروعين على لدن للاستثمار بالتضامن مع العيوني للاستثمار بقيمة 2.39 مليار ريال لتطوير البنية التحتية لأراضٍ ضمن المرحلة الأولى من برنامج التوازن العقاري، تشمل الترسية الأولى القيروان والنرجس بقيمة 2.06 مليار ريال على مساحة 3.6 مليون متر مربع في القيروان و87 ألف متر مربع في النرجس، والثانية أرض نمار بقيمة 326.7 مليون ريال على مساحة 569,933 مترًا مربعًا.
طرح فرص استثمارية واعتماد مشروعين بمساحات تتجاوز 50 ألف متر في المدينة
اعتمدت أمانة المدينة تنفيذ مشروع تجاري على طريق قباء في حي شوران بمساحة 1,198 متر مربع، ومشروعًا تجاريًا سكنيًا في حي الهدراء على طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز بمساحة تتجاوز 48.3 ألف متر مربع، كما طرحت فرصًا استثمارية تشمل تشغيل قاعات متعددة الاستخدامات في حي العقول بمساحة 1,980 متر مربع بعقد لمدة 25 سنة وفترة سماح 30 شهرًا، وإنشاء وتشغيل حديقة في حي الدفاع بمساحة تتجاوز 25.5 ألف متر مربع بعقد لمدة 20 سنة وفترة سماح 12 شهرًا.
بدء تطوير أول مجمع لوجستي متكامل على مساحة 1.4 مليون متر مربع
بدأت أسمو، التي تأسست عبر شراكة بين أرامكو السعودية وDHL، تطوير المشروع في مدينة الملك سلمان للطاقة سبارك بعد تمويله بالشراكة مع آركابيتا غروب هولدنغز بموجب اتفاقية موقعة هذا العام، ويضم مستودعات من الفئة A بأنظمة تحكم في درجات الحرارة ومنشآت لتخزين المواد الكيميائية ومرافق للموظفين وساحات خارجية لمناولة المنتجات الصناعية، مع أنظمة متقدمة للسلامة والحماية من الحريق وتجهيزات للطاقة الشمسية ومحطات شحن المركبات الكهربائية.
هذه النشرة برعاية:
تدور على سكن جديد؟
الآن قسم المشاريع من عقار يجمع لك أحدث المشاريع العقارية
من أفضل المطورين… في مكان واحد
تصفّح المشاريع المتاحة هنا
صناديق الريت السعودية: نجاح على الورق وتعثرات في التطبيق
هل نجحت صناديق الاستثمار العقاري المتداولة (الريت) في السعودية؟ وما هي إيجابياتها وسلبياتها؟ وهل تحتاج إلى إعادة نظر في هيكلتها وتوجهاتها؟
بنت المملكة العربية السعودية أكبر سوق لصناديق الاستثمار العقاري المتداولة (الريت - REITs) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أقل من 10 سنوات، غير أن وحدات هذه الصناديق ذاتها كانت من أسوأ فئات الأصول أداءً في تداول لاسيما على مستوى السنوات الأخيرة، وما عملية بيع صندوق الإنماء ريت للتجزئة لمجمع المكان مول بقيمة 50 مليون ريال يوم الأربعاء الماضي إلا نموذج ربما يشير بطريقة غير مباشرة إلى نجاح الصناديق جزئيًا وربما اعتلالها هيكليًا 💰
أين يكمن النجاح الحقيقي؟
أُطلق الإطار التنظيمي لهذا النوع من الصناديق في أواخر عام 2016 بموجب تعليمات هيئة السوق المالية الخاصة بصناديق الريت، وحاليًا تضم السوق المالية 20 صندوق ريت (منها 19 في تداول و1 في نمو) تدير أصولًا إجمالية بنحو 32 مليار ريال حسب الأرقام بنهاية 2025، مقارنة بنحو 30 مليار ريال في نهاية 2024 بنمو 6.7% على أساس سنوي.
هذه الصناديق لديها التزام نظامي بتوزيع مالا يقل عن 90% من صافي الأرباح، منصوص عليه في اللوائح وبالتالي تعتبر من الخيارات الاستثمارية قليلة المخاطر ومناسبة للذين يبحثون عن دخل إضافي مستمر من الاستثمارات. في الوقت الذي يصدر مؤشر لصناديق الريت المتوافقة مع الشريعة منذ عام 2022، وتنشر تداول تصنيفًا خاصًا للصناديق. كما أن المنتج متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية افتراضيًا، وهو ما حل إشكالية الجواز الشرعي التي تعتبر نقطة مهمة تجاه الأصول المدرجة وتوجهات المستثمرين نحوها 📊
ومؤخرًا، ألغت هيئة السوق المالية قيود المستثمر الأجنبي المؤهل في الأول من فبراير 2026، فاتحة الاستثمار أمام جميع المستثمرين الدوليين لأول مرة، فيما تشير التوقعات إلى نمو سوق العقارية المستمر بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.17% وفقًا لبعض الأبحاث، نرى أن هذا سيعزز من فرصة زيادة تداول وحدات الصناديق نفسها خاصة لأن المستثمرين المحليين أو الدوليين لديهم رغبة قوية بالاستفادة من فرص القطاع العقاري لكن ليس لديهم الإمكانيات للاستثمار المباشر.
وبالتالي، إذا قلنا أن النجاح يعني وجود أصول منظمة ومدرة للدخل وقابلة للاستثما والتداول، فهذا صحيح لكن على الورق كل شيء يبدو مثاليًا، لكن ماذا عن الواقع؟
تراجع قطاع الريت السعودي بنسبة 4.8%، وتتداول نسبة السعر إلى المبيعات الحالية للقطاع عند 6.5 مرة، أي دون متوسط الثلاث سنوات البالغ 7.6 مرة. وسجّل مؤشر السوق السعودية للريت الشرعي عائدًا سالبًا بنسبة 2.81% للسنة المنتهية في الأول من مايو 2026. ويتداول عدد من الصناديق الرئيسية بكسور من سعر الطرح الأساسي؛ فمثلًا صندوق الإنماء ريت للتجزئة نفسه منخفض بنسبة 48.74% منذ الإدراج، و38.69% خلال 5 سنوات، وإذا نظرنا إلى الصناديق الأخرى فصندوق بُنيان ريت تقريبًا الوحيد الذي ارتفعت قيمته في السنوات الخمس الأخيرة مع صندوق المعذر ريت بمتوسط لا يتجاوز 1%، أما على مستوى السعر من وقت الإدارج فهناك فقط جدوى ريت وموطن ريت وتعليم ريت فقط سعرها الحالي أعلى بقليل من سعر الإدراج الثابت البالغ 10 ريالات للوحدة - وجميعها طُرحت في عام 2017 📈
هذا الأداء ليس ظاهرة سعودية، فصناديق الريت الأمريكية أنهت يناير 2026 عند خصم بمتوسط 16.2% عن صافي قيمة الأصول، يصل إلى 33.6% في المكاتب و33.5% في الفنادق.
أين تعاني صناديق الريت: 4 مشكلات هيكلية
أولًا: مشكلة الانتقاء العكسي في طروحات الجيل الأول
كثير من صناديق الريت السعودية كانت أدوات مكّنت الرعاة من تسييل عقارات قديمة بتقييمات في ذروتها أو أعلى من قيمتها الحقيقية، عبر سوق عام كان حديث النشأة آنذاك. وحامل الوحدة هو من تحمل مخاطر إنضاج الأصل إن صح التعبير أو من تحمل مخاطر نمو السوق واختيارات العقارات عن الصناديق. وصندوق الإنماء ريت للتجزئة أظهر مثالًا عن الواقع ببيعه المكان مول مقابل 50 مليون ريال بعد شراءه مقابل 219 مليون ريال قبل 7 سنوات - لكن من مدير الصندوق السابق، حيث تحول لإدارة الإنماء بعد من سويكورب بقرار من حملة الوحدات وهيئة السوق المالية في 30 نوفمبر 2021 🚩
ثانيًا: التركّز في تجزئة المدن الثانوية
تركزت عدة صناديق في مجمعات تجارية في تبوك وحفر الباطن والدوادمي وخميس مشيط، وهي مواقع بعيدة عن المدن الرئيسية وكأن الهدف منها هو انتظار مستقبل تلك المناطق وتطورها لتحقيق عوائد مجدية بالمخاطرة مثلما الحال مع التوجهات الاستثمارية لرأس المال الجريء وليس الاستثمار العقاري للصناديق المدرة للدخل.
المشكلة هنا أن المخاطرة جاءت عكسية، لأن تلك المناطق تأثرت كثيرًا بالتجارة الإلكترونية وأثرت على حركة المتسوقين في المجمعات التجارية، وبالتالي انخفضت نسب التأجير ونسب العوائد، وهذا أيضًا أكدته صفقة الإنماء ريت للتجزئة لأنه حاولت بيع المكان مول في تبوك في ديسمبر 2023 في مزاد علني لم يتقدم له أحد، مما جعل الإنماء المالية تقرر التخلي عن عبء الصندوق بأقل سعر ممكن.
أي النقطة المهمة؟ أن الصندوق سيركز الفترة المقبلة على المدن الرئيسية وسيحاول الابتعاد عن المدن الثانوية، وهذا قد يكون متأخرًا لكن هذا الأساس التقليدي لصناديق الريت لأنها في هيكلها يجب أن تركز على الاستثمارات الآمنة وليس عالية المخاطر، فهي ليست صناديق استثمار جريء مثلًا 🏢
ثالثًا: تداول الريت بخصم كبير عن صافي قيمة الأصول دون آلية إغلاق واضحة
حين تتداول الوحدات بخصم عن صافي قيمة العقارات، فهذا ينعكس على 3 أمور:
لا يستطيع المدير جمع رأس مال أولي دون تخفيف حصص حملة الوحدات إلى ما دون القيمة الدفترية.
عائد التكلفة يبدو جذابًا لكن خسارة رأس المال تمحوه.
يُجبَر الصندوق على بيع عقارات لخفض الرفع المالي أو لتمويل برامج إعادة شراء الوحدات.
وهذا بالضبط ما فعلته عدة صناديق، إذ وافق حملة الوحدات على إعادة وحدات جديدة، وهي عملية مموَلة جزئيًا من تصرفات الأصول.
رابعًا: الحوكمة والإفصاح
والسبب خلف ذلك أن شراء صناديق الريت للأصول العقارية قد يصاحبه صعوبة بالحصول على معلومات دقيقة أو قد تكون هناك معلومات مهمة غير متاحة لسبب أو لآخر، وبالتالي قد تظهر الأثار المترتبة على هذه المعلومات لاحقًا وقد يصعب التحكم بسلبياتها.
ولنذكر مثال المكان مول هنا، فحين تولت الإنماء المالية إدارة الصندوق أواخر 2021، أشارت إلى احتمالية مواجهة صعوبة في اتخاذ بعض القرارات بسبب نقص المعلومات السابقة كاملة، أو عدم دقة وكفاية المعلومات والبيانات والوثائق المقدَمة من المدير السابق. وهذا إفصاح لافت بالنسبة لأداة مدرجة علنيًا 📄
لكن السؤال في حالات مشابهة، لماذا قد تقرر الإنماء استلام إدارة الصندوق والمخاطرة فيه طالما هناك معلومات جوهرية قد تؤثر على الأداء مستقبلًا؟ ولماذا يشتري المستثمرون وحدات الصندوق وهذه المعلومات متاحة أمامهم؟
ماذا تحتاج صناديق الريت؟
نجحت صناديق الريت السعودية بوصفها منتجًا تنظيميًا، وأخفقت بوصفها منتجًا استثماريًا (بعيدًا عن نشوة البدايات). فقد بنت هيئة السوق المالية أقوى الأطر التنظيمية لصناديق الريت في دول الخليج وأحد الأقوى بالعالم، لكن المشكلة الأساسية كانت بتوجه المتبنيين للصناديق واختيارهم للأصول ونظرتهم لها كأنها أصول استثمارية في بعض الأحيان تتشابه مع الأسهم أو الشركات الناشئة.
وكان من الأولى النظر لهذا القطاع بنظرة مختلفة وتركيز أكبر، وربما التحول إلى ما يشبه نماذج الشركات بالتعامل مع الأصول عبر التوسع تدريجيًا والسعي لتقليل المخاطر باستمرار والتوجه نحو أصول عقارية قريبة في أماكن نشطة ولديها القدرة على إدرار الدخل باستمرار، دون المجازفة في أصول عقاري قد يكون أو لا يكون لها مستقبل كبير؛ والمقارنة هنا بمجمع تجاري في الرياض أو جدة أو مكة مع أصل مشابه في خميس مشيط أو الطائف مثلًا.
وربما تكون مرحلة 2026 وما بعدها بانفتاحها على المستثمر الأجنبي خطوة في تحفيز إعادة هيكلة القطاع والتركيز عليه بصناعة هيكليات تشبه الشركات لأنها الأقدر على تطوير القطاع، وليس كأصول استثمارية تقليدية بغرض الإدراج 🏨






