هل وصلت الوساطة العقارية مرحلة حرجة في السوق السعودية؟
سوق الوساطة: تناسق الأدوار والتحسينات تحتاج إلى هدم وبناء
حياك الله،
أمتار نشرة أسبوعية مخصصة للتنفيذيين في السوق العقاري من مطورين وأصحاب المشاريع الكبرى في المملكة، وتقدم:
- تحليلات حصرية لأبرز الأخبار والأحداث
- أهم مؤشرات وتوجهات السوق العقاري
- نظرة على أبرز الشركات والمشاريع العقارية
للاشتراك:
الرمز للعقارات تستحوذ على 77% من وحدات صندوق الأهلي الين انبار العقاري مقابل 133 مليون ريال
تمتلك الرمز 23% من وحدات الصندوق بقيمة استثمارية تبلغ نحو 40 مليون ريال، وستقوم بالاستحواذ على النسبة المتبقية لترفع ملكيته إلى 100%. يمتلك الصندوق مشروع قرطبة 2 بمدينة الرياض الممتد على أرض بمساحة إجمالية تبلغ 130.39 ألف متر مربع، على طريق الأمير محمد بن سلمان (المسار الرياضي).
إنفاذ يُشرف على 45 مزادًا بمبيعات تتجاوز 260 مليون ريال في الأسبوع الثالث من مايو
بلغ عدد الأصول العقارية المباعة 185 أصلًا بمساحة تتجاوز 400 ألف متر مربع، ومن المنتظر أن يُشرف إنفاذ على إقامة 101 مزاد لأكثر من 1,131 عقارًا في 13 منطقة بالمملكة خلال النصف الأول من يونيو 2026
الهيئة الملكية لمدينة الرياض تبدأ تنفيذ مشروع تطوير طريق عثمان بن عفان مع طريق الملك سلمان
يشمل المشروع إنشاء 7 جسور بطول 4.3 كم، ويتضمن تطوير التقاطعات الرئيسية مع طريقي الملك سلمان وأنس بن مالك، ويهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية إلى أكثر من 500 ألف مركبة يوميًا 🏗️
كدن العالمية تستحوذ أرض خام بقيمة 1.26 مليار ريال
تقع الأرض على تقاطع طريق الملك سلمان مع طريق الملك عبد العزيز شمال الرياض، وتمتد على 360 ألف متر مربع
ساتك العقارية والروسان للمقاولات توقعان اتفاقية باستثمارات تتجاوز 3 مليارات ريال
تهدف الاتفاقية إلى تطوير مخطط واحة سيوان بالرياض على مساحة مليون متر مربع، وسيضم 4 آلاف وحدة سكنية وتجارية ومكتبية، إلى جانب مناطق رياضية ومسطحات خضراء وأماكن ألعاب 💰
هل وصلت الوساطة العقارية مرحلة حرجة في السوق السعودية؟
في 21 مارس 2026 أعلن السجل العقاري عن إتاحة خدمة للتواصل مع صاحب العقار بمقابل مادي، وهي خدمة أطلقتها البورصة العقارية قبل سنتين تقريبًا لكنها سحبتها سريعًا لأنها تتداخل مع أعمال في جوانب مختلفة كون البورصة وقتها كانت تحت مظلة وزارة العدل وليس الهيئة العامة للعقار وبالتالي لا يحق لها نظامًا إطلاق الخدمة.
وقتها أثار إطلاق الخدمة جدلًا كبيرًا لتدخلها في العلاقة بين الوسطاء والعملاء في السوق وتؤثر على عمل الوسطاء (بغض النظر عن نظامية الخدمة أو لا)، لكن قبيل عيد الأضحى قرر السجل العقاري إطلاق الخدمة بطريقة مختلفة وبمقابل مادي؛ حيث تنص الخدمة على إمكانية طلب خدمة “طلب التواصل مع مالك العقار أو من ينوب عنه بخصوص عقار محدد”، وهذا أعاد الجدل مجددًا للقطاع.
لماذا الجدل؟
يرى الوسطاء العقاريين أن التواصل مع مالك العقار نقطة حساسة كونها من أكثر الأشياء قيمة في عملهم، وإتاحة التواصل المباشر بين المشتري مع المالك مباشرة قد يؤول إلى تجاوز الوسطاء من الأساس، وهذا يعني حتى في حال نجاح الوسيط بالجانب التسويقي أو الترويجي لجلب العملاء، فقد ينتهي الأمر بصفقات خارجة عن إطار الصفقات المعتاد
وهذا دفع السجل العقاري سريعًا لحذف الإعلان بعد ردود فعل عنيفة من الوسطاء، ونشر توضيح بشأن الخدمة ملخصها أنه يجري العمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار على تحديث بعض الإجراءات التشغيلية المرتبطة بالخدمة وإيقافها مؤقتًا لحين استكمال الإجراءات بما يحقق التوازن في العلاقة بين المالك والمشتري والوسيط ويضمن حقوق الأفراد – ما رآه البعض اعترافًا ضمنيًا بأن الخدمة في مبدأها الأساس قد تؤثر على الوسطاء
وتزامنت خطوة السجل العقاري المندرج تحت مظلة الهيئة العامة للعقار في الوقت الذي تكثر فيه الأحاديث حول الإشكاليات في فهم الأدوار خاصة مع اعتماد لوائح جديدة للوساطة والتسويق العقاري، والأحاديث عن التداخلات ومزاحمة الوسطاء من جهات حكومية من خلال تقديم خدمات مباشرة عبرها تؤثر سلبًا على الوسطاء الأفراد أو حتى منصات الوساطة العقارية
فقد تداول البعض صورًا على مجموعات التواصل الاجتماعي عن شكوى رسمية تجهزها عدة منصات تقنية عقارية لتقديمها للهيئة العامة للمنافسة ضد خدمة ديجيتار التي أطلقتها الشركة الوطنية للإسكان، وهي من وجهة نظر المنصات العقارية تُخل بالمنافسة في مجال الوساطة العقارية لأن الخدمة عبارة عن نموذج مشابه للمنصات العقارية من الناحية التجارية والتشغيلية، في حين تمتلك المنصة الحكومية مزايا إضافية تمنحها الأفضلية مثل المزايا التنظيمية والبيانات المتاحة لها، على عكس المنصات العقارية التي تحصل على البيانات بمقابل مادي كبير
سوق الوساطة: تناسق الأدوار والتحسينات تحتاج إلى هدم وبناء
تواصل الهيئة العامة للعقار حديثها عن ضبط السوق وإحلال التوازن وتوفير الفائدة للجميع، ما يعني أن السوق قد تحتاج إلى ضبط في جوانب عدة تتطلب من خلالها خطوات وقتية مؤلمة لاسيما للوسطاء العقاريين من أجل تطوير السوق وضبطه على المدى البعيد (سواء من الهيئة مباشرة أو من خلال الجهات المندرجة تحتها مثل السجل العقاري)
لكن بالنسبة للوسطاء، فإن دخول السوق بطريق مشابهة يعني مزاحمة لهم وقد يجبرهم على الخروج من السوق مع الوقت، وبالتالي تنعكس الصورة عن الهدف الأسمى الذي ينص على تمكين الوسطاء العقاريين وزيادة عددهم، لأن خطوات مثل إتاحة التواصل مع المالك بالطريقة الأساسية ستؤول لخروج الكثير من الوسطاء من السوق
أما بالنسبة لوجهة النظر غير المتحيزة، فيرى المهتمون أن تأجل إطلاق الخدمة أو إيقافها مؤقتًا يوحي بأن السجل العقاري لا يهدف بالإضرار بالوسطاء، ولو كان هذا الهدف لما أوقفت الخدمة رغم الاستفادة المالية منها
وفي قطاع له خصوصياته مثل القطاع العقاري وسوق لها وزنها مثل الوساطة العقارية، يبقى السؤال إلى أي مدى سيستمر المد والشد حاليًا؟ وكيف سينعكس على السوق؟ فالوسيط يرغب بكل المزايا والهيئة والجهات الحكومية تبحث عن تطوير القطاع على المدى البعيد، فيما يبحث المواطن عن كمية التنازلات والتسهيلات التي توفرها كل جهة بهدف شراء العقار بأقل تكلفة وجهد ممكن ⚖️







