تحليل: أثر مطار مكة المكرمة الجديد على السوق
كيف سيؤثر على القطاع العقاري واللوجستي؟
حياك الله،
أمتار نشرة أسبوعية مخصصة للتنفيذيين في السوق العقاري من مطورين وأصحاب المشاريع الكبرى في المملكة، وتقدم:
- تحليلات حصرية لأبرز الأخبار والأحداث
- أهم مؤشرات وتوجهات السوق العقاري
- نظرة على أبرز الشركات والمشاريع العقارية
للاشتراك:
سينومي سنترز توقع اتفاقية تطوير مركز تجاري في الخبر
وقعت سينومي سنترز اتفاقية مع شركة داون تاون لتطوير مركز تجاري رئيسي في مدينة الخبر لمدة 3 سنوات من تاريخ الحصول على الموافقات اللازمة مع إمكانية التمديد لسنتين إضافيتين، حيث ستتولى الإشراف على أعمال البناء والتطوير وتعيين المقاولين والمهندسين وفق المخطط الرئيس المعتمد مع تجاوز قيمة العقد نسبة 5% من إيراداتها السنوية، إلى جانب توقيع اتفاقية وعد بالتأجير بغرض تأجير تشغيل المركز التجاري في مدينة الخبر لمدة 25 عامًا، ستشمل تشغيل وجهة رئيسية تتمثل في المركز التجاري الجديد.
الرمز للعقارات تؤسس صندوقًا عقاريًا بحجم استثماري 650 مليون ريال
أعلنت شركة الرمز للعقارات توقيع اتفاقية تأسيس صندوق استثماري عقاري متوافق مع الشريعة الإسلامية تديره شركة عود المالية لتطوير مشروع واجهة الرمز السكني في حي الفردوس بمدينة جدة على مجموعة أرض بمساحة 47.8 ألف متر مربع بقيمة 215.1 مليون ريال، بحجم استثماري يبلغ نحو 650 مليون ريال مع مساهمة من الرمز بقيمة 81.6 مليون ريال. ويستهدف الصندوق تطوير 900 وحدة سكنية على أن تتولى الرمز دور المطور والمسوق الحصري بقيمة أعمال تطوير تقدر بنحو 268.8 مليون ريال مقابل رسوم تطوير بنسبة 10% ورسوم تسويق تعادل 2.5% من إجمالي مبيعات المشروع.
الرمز للعقارات تشتري أراضي بقيمة 94.6 مليون ريال
اشترت شركة الرمز للعقارات أراضي تجارية سكنية في حي الملقا بمدينة الرياض بقيمة 94.6 مليون ريال على مساحة 8.6 ألف متر مربع، بهدف تطوير مشروع سكني يضم 135 شقة، على أن تُموّل الصفقة من مصادرها الذاتية، فيما كان البائعان محمد عبدالعزيز محمد الماجد ومحمد إبراهيم سعيد الخليفة، وفقًا لبيان الشركة على تداول.
البحر الأحمر الدولية تستعد لافتتاح 13 منتجعًا في 2026
أكد الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر الدولية جون باغانو خطط افتتاح 5 منتجعات في مشروع آمالا الشهر المقبل و3 أخرى لاحقًا، إلى جانب 5 منتجعات في مشروع البحر الأحمر خلال 2026، حيث يضم مشروع البحر الأحمر 16 منتجعًا منها 11 افتتحت سابقًا، ليصل إجمالي المنتجعات في البحر الأحمر وآمالا إلى 27 منتجعًا، وفقًا لتصريح لقناة العربية.
إطلاق منصة ضيافة AYARA باستثمارات 3.75 مليار ريال
أعلنت شركة عبد الهادي القحطاني وأبنائه وPatel Family Office عن شراكة لإطلاق منصة AYARA باستثمارات تبلغ 3.75 مليار ريال لتطوير 50 فندقًا مخصصة لقطاع الأعمال بحلول 2029 ستركز المنصة على الرياض وجدة والدمام إلى جانب نيوم ومشروع البحر الأحمر، وستعمل على توفير ما بين 5 إلى 7 آلاف غرفة فندقية عبر نموذج تشغيلي يشمل تملك الأراضي وتطبيق تقنيات البناء المعماري وتصنيع الأثاث والتجهيزات داخليًا وتشغيل الفنادق ضمن منظومة موحدة.
مطار مكة المكرمة الجديد: تحليل الأثر على القطاعين العقاري واللوجستي
كشف صالح الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عن اكتمال الدراسات التفصيلية لإنشاء مطار جديد بمواصفات عالمية في مكة المكرمة، وذلك خلال إحدى المقابلات التي أجراها مؤخرًا، ما من شأنه تشكيل نقلة نوعية في البنية التحتية للمدينة المقدسة، حيث حصل المشروع على الموافقات الرسمية لتوجهاته الاستراتيجية والاقتصادية والاستثمارية بعد دراسة جدوى طويلة للحد من الأثر على المطارات في المدن الأخرى، ويجري حاليًا التحضير لطرحه في منافسات عامة أمام الشركات العالمية والمحلية خلال عام 2026 📆
يتناول هذا المقال تداعيات المشروع الاستراتيجي على قطاعين محوريين: القطاع العقاري النشط في مكة المكرمة والمرتبط بتدفق الحجاج والمعتمرين على وجه الخصوص، والقطاع اللوجستي الذي يمثل العمود الفقري لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن. كما يستعرض التقرير السياق الأوسع للمشروع ضمن مدينة الفيصلية ورؤية المملكة 2030.
ملامح المشروع والسياق الاستراتيجي
الحقيقة أن فكرة إنشاء مطار يخدم مكة المكرمة ليست وليدة اللحظة، فمنذ الإعلان عن مشروع مدينة الفيصلية في يوليو 2017 على يد أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، كان المطار أحد المكونات الأساسية لهذا المشروع العملاق الذي يمتد على مساحة 2,450 كم مربع بين مكة المكرمة وساحل البحر الأحمر، غير أن الجديد في إعلان مارس 2026 هو تحول المشروع من مرحلة التخطيط إلى مرحلة ما قبل التنفيذ مع اكتمال الدراسات التفصيلية والحصول على الموافقات الرسمية 📑
سيُنفذ المشروع عبر نموذج شراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو توجه يعكس فلسفة رؤية 2030 في تقليل الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر واستقطاب الكفاءات التشغيلية من القطاع الخاص. كما أُخذ بعين الاعتبار التكامل مع المطارات المجاورة، وعلى رأسها مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة ومطار ، لضمان عدم التأثير سلبًا على جدواها الاقتصادية.
فيما يأتي المطار ضمن حزمة مشاريع متكاملة تشمل مترو مكة الذي اكتملت تصاميمه ويُتوقع طرحه قريبًا، ومبادرات مكة الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحشود، وتطوير شبكة الطرق والمداخل الرئيسية والتوسعات الضخمة بالمدينة، حيث تستهدف المملكة استقبال أكثر من 30 مليون معتمر سنويًا بحلول 2030 ونقل 330 مليون مسافر عبر مطاراتها، وهي أهداف تتطلب بنية تحتية إضافية لا يمكن لمطار جدة وحده تلبيتها.
هل سيؤثر على القطاع العقاري؟
تتسم السوق العقارية في مكة المكرمة بخصوصية تميزه عن بقية أسواق المملكة، فالطلب على العقارات فيه ليس مدفوعًا بالنمو السكاني فحسب، بل بتدفق ملايين الحجاج والمعتمرين سنويًا ما يجعل نسب الإشغال مرتفعة مقارنة مع معظم المناطق سواء في مواسم الحج أو رمضان أو حتى الأشهر الأخرى بسبب المعتمرين.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن متوسط سعر المتر المربع للشقق في مكة ، كما شهد السوق تحولًا ملحوظًا نحو الوحدات الأصغر والأقل تكلفة، حيث ارتفع عدد الصفقات السكنية بنسبة 11% في النصف الأول من 2025 رغم انخفاض قيمتها الإجمالية بنسبة 33% 📊
وبالحديث تاريخيًا، فإن القيمة العقارية الأعلى في مكة حول الحرم المكي في مناطق مثل أجياد والغزة والشامية، حيث تصل أسعار المتر المربع إلى ملايين الريالات، لكن من شأن المطار الجديد تكوين محورًا ثانيًا للنشاط الاقتصادي، خاصة إذا أُقيم ضمن مشروع مدينة الفيصلية كما تشير التوقعات، ما يعني ظهور قيمة كبيرة بالمدينة من ناحية اقتصادية وتطويرية، وبالتالي من المتوقع ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات على طول هذا المحور.
الشريحة الأكبر استفادة: القطاع الفندقي والضيافة
وجود المطار بجانب مواسم الحج والعمرة، يعني أن القطاع الفندقي سيكون أكبر المستفيدين، فاختصار زمن الرحلة من المطار إلى الحرم المكي مقارنة بالقدوم من مطار جدة سيزيد من جاذبية الإقامة في مكة مباشرة بدلًا من جدة، ما يرفع الطلب على الغرف الفندقية والشقق المفروشة. ومن المتوقع أن يحفز ذلك موجة جديدة من الاستثمارات الفندقية، خاصة في المناطق القريبة من محاور النقل الرئيسية التي تربط المطار بالحرم، وقد بدأت البوادر لهذا التحول فعليًا مع دخول شركات عقارية دولية كبرى مثل إملاك كونوت التركية التي أعلنت عن مشروع حياة مكة خلال منتدى العمرة والزيارة.
على الجهة الأخرى، سيخلق المطار طلبًا على أنماط سكنية متخصصة لم تكن موجودة بكثافة في مكة من قبل، وتشمل: سكن الطواقم الجوية وموظفي المطار، ومجمعات سكنية للعاملين في القطاع اللوجستي المرتبط بالمطار، ومكاتب تجارية لشركات الطيران والخدمات المساندة. هذا الطلب سيتركز بالضرورة في المناطق القريبة من موقع المطار، ما يُنعش مناطق كانت تُعتبر هامشية عقاريًا لأن التركيز كان في المدن المجاورة وليس في مكة نفسها وبالتالي فرصة مواتية لبناء مناطق سكنية مخصصة والاستثمار بها، وبناء مساحات لوجستية قريبة لتأجيرها.
التكامل الإضافي للمطار
أثر المطار سيرتبط ارتباطًا كبيرًا مع مشروع مترو مكة الذي يُتوقع طرحه في الفترة ذاتها، لماذا؟ لأن شبكة المترو ستربط المطار بالحرم والمشاعر المقدسة والأحياء الرئيسية، ما يُضاعف الأثر العقاري الإيجابي على المناطق الواقعة على محطات المترو ويشكل تنمية قريبة من مراكز النقل، وهذا عالميًا يصاحبه تزايد قيم العقارات 🏤
هل الاستثمار سريعًا في التطوير العقاري جيد؟
هناك جوانب تحتاج المجازفة لأن المجازفة يصاحبها عوائد أكبر، لكن رغم التفاؤل المشروع، ثمة تحديات يجب أخذها بعين الاعتبار؛ ومنها الجدول الزمني غير المحدد للمشروع والذي قد يخلق فقاعة مضاربية في المناطق المتوقع تأثرها، حيث قد يتسارع المضاربون لشراء أراضٍ بأسعار مبالغ فيها قبل بدء التنفيذ الفعلي 🏗️
لكن بدون شك من شأن المشروع أن يفتح آفاقًا استثمارية واسعة تتجاوز قطاعي العقار واللوجستيات، فالشركات المدرجة في السوق السعودية والتي لها علاقة بقطاعات الإنشاء والبنية التحتية والفنادق والنقل ستكون من أبرز المستفيدين. كما أن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتيح فرصًا للمستثمرين المحليين والدوليين في تمويل وتشغيل المطار ومرافقه المساندة.
وتتصدر قائمة القطاعات المستفيدة: شركات التطوير العقاري العاملة في مكة، ومشغلو الفنادق والضيافة، وشركات الإنشاء والمقاولات الكبرى، ومزودو خدمات النقل الأرضي والجوي، وشركات التقنية المتخصصة في حلول المدن الذكية وإدارة الحشود، بالإضافة إلى شركات الخدمات اللوجستية والتموين 👷







